هي هكذا الأيام تلعب بي
وتسخر من صمودي
فلقد زعمت بأن بُعدك هين
وأن زهري دون ماءِ الوصل ينعم بالحياة
وأن عطره الفواح يملأ دفتر الأشواق
ولقد زعمت بكل فخر أنني شجر الصنوبر
فإذا بأوراقي على درب الوفاء تساقطت
وإذا عناقيد الوصال تمنعت عني
وقد نضج الحنين
***
أيامي اليوم محنطة سيدتي
والخلطة السحرية من صنع يديك الناعمتين
أيامي اليوم تعيش اليُتمَ
والرأفة بين جوانح قلبك لم تسعفني من شهرين
جرس الباب
وكأس الشاي
وعود النعناع
وماذا بعد ؟؟
كل الأشياء المرمية من حولي
كل الألوان …
تنتظر العودة سيدتي …فلمَ الحرمان؟
***
أنا يا كلَّ العشق
على باب الغربة تلفحني شمس الأحزان
فمتى يأتي يوم الوصل؟
أنا يا كلَّ العشق
على غصن الحب
فمتى يأتي ربيعٌ منك ليفتق زهرَ الرمان؟
أنا يا كلَّ العشق
أركب ذاكرة التاريخ
و أحمل سيفاً من ألوان
فالحب له لون
والبغض له لون
والوطن له لون
لكني ضيعت الوطنَ
فأُصبت بعمى الألوان!!
فادي سميسم