وتعود تورق البسمة على شفتي ، ويغرد العصفور مع حرفي .. مع النبض .. مع السطر.
تفتح السماء ذراعيها ؛ فأمطر أحاديثا عن الفجر عن الفرح الذي في ألوان طفلي عن الحب القاطن في أحداق المنثور، عن جدول ردد أغنية ، وسقى الورد الغافي
سنوات والسنبلة تئن تحت وطأة الدجى ، لا أمل .. لا نهار، واليوم حدثتني حمامة الزاجل عن المجد ، عن ربيع السنونو ، والأقحوان ، وضحكات الأطفال المزهرة على طرف ثوب أمهاتهن
وتعود تطوي ستارة حزني ..تعطرها بدعوات .. وتنضدها مع صور وحكايا في خزانة الأحبة الذين رحلوا دون أن أضمهم ، وتضمد جرحا وتنزع خنجر الموت المغروس في قلبي ... وتعود محملة بحبات طلع الحياة تنثرها على قلمي على سطور صفحاتي .. تنهمر دواتي وأدمعي وترسم في مقلة السطر سوف أعود رغم الألم رغم ....... سوف أعود أقطف وسامة الحياة وأزين بها مكتبتي وألون نجمة الصبح وأعلقها على باب بيتي المهجور منذ....... ينتظر رقصة المفتاح وضحكات أولادي وإيقاع أقدامهم الغادية والرائحة ؛ لتورق الزنبقة التي دفنت بحبر قاتم ختم جوازي المتجهم وقال : تلك أرض الأماني امضي فرحلت ...
عيني على الأحلام الوردية ... ما ظننت أني سأرويها من دمي وقلبي ... وقلبي يأبى الرحيل فيظل قابعا هناك بين شتلة الجلنار وحوض الجوري
اليوم ولد برعم بعد شتاء حزني الطويل ووشوشني أن الفرح آت .
ما شاء الله على هذه الخاطرة الرائعة بكلماتها وحنينها وشجوها وإن شاء الله الفرح آت . ويرقص المفتاح على الباب ، ما أجمل هذه العبارة . عبد الكريم سميسم