أقدم شاب في العقد الثالث من عمره على قتل شقيقته المتزوجة بواسطة بارودة " أتوماتيك " في مدينة إدلب بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي .
وتبين أن المرأة تبلغ من العمر 19 سنة وهي متزوجة ولديها طفلين ، حيث قام شقيقها الأكبر باستدراجها إلى مزرعة العائلة وقام بضربها وأطلق عليها طلقتين من بارود " اتوماتيك " أرداها قتيلة .
وكان سبب الحادثة "تعرض السيدة للمضايقات على رقمها الخليوي من صاحب محل خليوي في المدينة كانت قد اشترت الشريحة من عنده، فقدمت
بذلك شكوى مضايقة وإزعاج ضده في المحكمة بعلم أسرتها ".
إلا أن صاحب المحل قد اخترع أثناء التحقيق معه أمام القضاء قصص لا أخلاقية على السيدة الصغيرة من أجل تبرئة نفسه ، وأنها على علاقة معه ومع غيره ، بالرغم من أن الحقيقة تشير إلى كذب صاحب المحل " ، وفق المقربين منها وخاصة زميلاتها وصديقاتها وجميع من يعرفها .
و عند سماع زوج المغدورة الكلام الذي قيل على لسان صاحب محل الخليوي ، قام بتطليقها صباح الثلاثاء الماضي ، وعند الساعة الواحدة والنصف من بعد الظهر نفس اليوم جاء شقيقها وقام باستدراجها إلى المزرعة وقام بضربها وأطلق عليها النار من مسافة قريبة .
و أكدت مصادر عدة مقربة من عائلة المغدورة أن الفتاة تتمتع بسمعة طيبة وأخلاق حسنة ، وكانت تتعرض للظلم من شقيقها الذي قام بقتلها و من زوجها أيضا .
واستغرب المقربون حدوث الجريمة ، وقال أحدهم " كيف تقتل امرأة بريئة بهذه الطريقة لمجرد أقاويل أخترعها شخص هدفه اساءة سمعتها لينقذ نفسه من عقوبة المضايقة و الإزعاج ".
جريمة جديدة تضاف إلى جرائم الجوال ذوات الكميرات والكمبيوترات والإنترنيت والشات وكان قد سبقها عدة جرائم في كل من جرابلس ومنبج وحمص وحلب , كل ذلك لأننا ماهرون في استخدام الجانب السلبي لأي اختراع حضاري ولضعف تربيتنا وتنشئتنا الاجتماعية والعلمية.
أردت من خلال الإشارة إلى هذه الجريمة تذكير الآباء قبل الأبناء بضرورة التنبه إلى خطورة هذه الأجهزة على حياتنا الخاصة والعامة خاصة وأن التربية الأخلاقية لدى الأجيال الناشئة ليست في المستوى المطلوب .
رحم الله هذه المرأة الصغيرة وجبر الله مصاب أهلها في هذه المصيبة مشيرين إلى أن المجرم الحقيقي في هذه القضية هو صاحب محل الجوالات وزوجها الجاهل وأخوها الذي تسرع في تصرف سيندم عليه طوال حياته خاصة" وأنه لم يعمل بقول الله تعالى ((يا أيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما" بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) ودليلنا على ذلك كثرة المشاركات التي وردت على الموضوع من أقرب المقربين من هذه الفتاة وخاصة صديقات عمرها وجميع من عرفها , وتجدر الإشارة إلى أن خبر هذا الموضوع قد جاء في عكس السير يوم أمس .
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
منصور حمدان
الرياض 03/06/2010