------|    أعيادنا وأعواد الثقاب ـ أم جنى    ||    وقفة على الحدود _ منصور أحمد حاج حمدان    ||    حفل تكريم المتفوقين    ||    اعتراف على أبواب الفراق    ||    الدكتور بشار الأسد القائد الفذ في الزمن الصعب - عبد الحكيم حسن سلات    ||    الصديق المخلص ـ مصطفى جواد    ||    خاطرة في المطار ـ أم جنى     ||    مفكرو العالم العربي و المسألة الفلسطينية ... (1) ـ أبو جبران    ||    من الإرهابي ـ عبد الحكيم حسن سلات    ||    فوق القانون وتحت القانون ـ عبد الكريم سميسم    ||    الجوال يقتل أم لطفلين بإدلب . منصور احمد حاج حمدان    ||    أيها الخوف ارحل من هنا ـ أم جنى    ||    لم َ تهفو النفوس ؟ أم جنى     ||    الجذور المنسية للمسألة الفلسطينية .. أبو جبران    ||    جدتي..وشجرة التوت الأخيرة ـ فادي سميسم    ||    حلمت البارحة ـ أم جنى     ||    غدا تزهر شجرة البرتقال ـ أم جنى    ||    أغبط ذاك البائع ـ أم جنى    ||    عبارات للترويج ـ أم جنى     ||    من مذكرات حفيد ـ أم جنى    ||    شتاء قريتي كما رواه أبو مصعب ـ أم جنى    ||    معاداة السامية والتدجين ـ عبد الكريم سميسم    ||    قمم وصداع وتخلف ـ عبد الكريم سميسم    ||    الأساليب الحديثة في تربية الأولاد ـ فادي سميسم    ||    حقيقة .... القدس عاصمة سوريانا ـ أبو جبران    ||    شكر وامتنان وعتاب ـ عبد الكريم سميسم    ||    واشتعل القلب حزناً ـ فادي سميسم    ||    الأخطار الصّحيّة والبيئيّة المرافقة لتدمير الأسلحة الكيماويّة* ـ عمر عثمان جبق    ||    أحزاب ما وراء الأقنعة - عبد الحكيم حسن سلات    ||    عن أية يهودية يتحدثون ؟ أبو جبران    |------
المنتدى الثقافي
 
 



 
 
خدمات
 
   الرئيسية :
 الأولى
 أرسل لنا مقال
 الارشيف
 مواضيع نشطة
 حسابك
 خدمات الموقع :
 مكتبة الكتب
 راسلنا
 اخبر صديق
 مراسلة مشرفين الموقع
 مواقع صديقة
 
 خدمات اضافية :
 منسق الشعر
 سجل الزوار
 
 
بحث
 
 


 
 
معلومات
 
 
مرحبا, زائر
اسم المستخدم

كلمة المرور

الكود الأمني
الكود الأمني
اكتب الكود الأمني


(تسجيل)

عضوية:
الأخير: budbok2
جديد اليوم: 0
جديد بالأمس: 3
الكل: 148

المتصفحون الآن:
الزوار: 6
الأعضاء: 0
المجموع: 6
 
 
الأقسام
 
 
الأولى
نشاط المركز
أخبار ثقافية
 شعر
قصة
محاضرات
مكتبة المركز
مهرجانات
دراسات
فكر
شخصيات من بنش
تاريخ بنش
 
 

جدتي..وشجرة التوت الأخيرة ـ فادي سميسم

 
   

اليوم لن أحمل قلمي على الكتابة، بل سأترك لذاكرتي حرية السباحة واترك لعيني حرية اختيار لون دموعها، فلقد طرق باب قلبي خبر وفاة جدتي ...لقد كانت أكثر من جدة؛ إنها أمي بالرضاعة ، من أين أبدأ وقد جاء خبر وفاتها فجأة دون أن أهيأ قلبي له ، فتحول ربيعه إلى خريف وتساقطت براعم زهره، كيف لا وقد كانت صديقة قبل أن تكون جدة ..كانت كتاب حياة كتبت فصوله بحروف من شقاء وألم ، وحزن وفرح...
مرّ عام كامل لم أرَ فيه جدتي ..كنت اتصل وأكلمها عندما أكون في غربتي، وعندما أعود في الصيف لا أتردد في زيارتها كل يوم أو يومين...لقد



كنت أقف أمام باب الدار الأسود الحديدي وأنادي ...جدتي.. فتسمع صوتي وتقول: أدخل يا ابني..وادخل غرفتها، تلك الغرفة التي أكلت من عمرنا ورسمت على جدرانها ذكريات سهراتنا مع أعمامي وعماتي وباقي أفراد الأسرة، كانت الغرفة الغربية بشباكين كبيرين كم قفزنا منهما إلى داخل الغرفة، وكم أرحنا أجسادنا التي أرهقها حر الصيف إلى جدرانها..
لا أعرف شعوري عندما أحرم من قولها لي: "ما ضاعوا الحليبات" عندما أوافقها الرأي في مسألة خلافية، مشيرة إلى الحليب الذي رضعته منها..أو من ضمتها وقبلتها وندائها" أهلين بابني وابن ابني".
كانت جدتي شجرة التوت الكبيرة التي نلجأ إليها إذا أثقلتنا هموم الحياة، فقد جمعت إلى جانب خبرتها بالحياة، وعلمها بالأيام أبيضها وأسودها، حملت ثقافة لا يستهان بها، فهي التي قرأت القرآن منذ الصغر، و أذكر يوم جئتها فرحا أقول لها لقد قرأت كتابا رائعا اسمه النظرات، فتنهدت وقالت ذكرتني عندما قرأت ماجدولين!!ويظهر لك هذا من عباراتها أثناء كلامها.
جدتي..لقد رحلت دون أن أنظر إليك، دون أن أشكرك على "الحليبات" لقد رحلت قبل تفتح شقائق النعمان، لقد انسحبت بهدوء، فأمطر قلبي نعناعاً وأغرق كأس الشاي الأحمر الذي كنت تعدينه عندما أزورك...
ماذا أقول في رحيلك، فلقد جف مداد قلبي، وأنا الذي كنت أنتقي الكلمات لأعزي بها الآخرين عند موت أحبائهم..ولكني لا أجد اليوم كلمة أقولها، لقد هربت كل حروف الأبجدية من شفتيّ، وتكسرت على جبل مصيبتي كل الأقلام، ولكن أملي بالله كبير أن يجمعنا في مستقر رحمته، قرب نبيه صلى الله عليه وسلم..إنه على ما يشاء قدير.
فادي
ـ الأستاذ فادي الموقر
كم أفرح عندما أرى لك مشاركة . لكن فاجأتني اليوم بهذه . فكلماتك التي خرجت من قلبك ، استقرت في قلبي ، وتأملتها ، ثم أعدت قراءتها ولأول مرة أقف مشدوهاَ أمام عبارات رقيقة وعذبة يضوع منها مسك ملأ عبقه قلبي وجعلني حائراً بماذا أرد وبماذا أعزيك ، فأعظم الله أجرك ورحمها المولى تعالى وجعل مسكنها جنة النعيم وإنا لله وإنا إليه راجعون . .  

 
 
 
  أرسلت في 15-5-1431 هـ بواسطة عبد الكريم سميسم
 

 
روابط ذات صلة
 
  · زيادة حول أصدقاء المركز
· الأخبار بواسطة عبد الكريم سميسم


أكثر مقال قراءة عن أصدقاء المركز:
عطست أمريكا فأصيب العالم بالزكام . منصور حاج حمدان

 
 
تقييم المقال
 
 
المعدل: 5
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
سيئ


 
 
خيارات
 
 
 صفحة للطباعة  صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق  أرسل هذا المقال لصديق

 
 
المواضيع المرتبطة

أصدقاء المركز

"تسجيل دخول" | دخول/تسجيل عضو | 1 تعليق | البحث في النقاشات
التعليقات مملوكة لأصحابها. نحن غير مسؤلون عن محتواها.

التعليق غير مسموح للضيوف, الرجاء التسجيل

Re: جدتي..وشجرة التوت الأخيرة ـ فادي سميسم (التقييم: 1)
بواسطة فادي سميسم في 20-5-1431 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي الغالي:

الفرح يغمرني أنا عندما أجد لك تعليقا على ما أكتبه، لأنني والله يشهد ومن حولي هنا يعلمون كم أذكرك وأذكر حبك للغة العربية، و فرحك لوجود مولود فكر جديد لي على صفحات الموقع أكسبني ثقة بما أكتب، فشكرا لك، وجزاك الله خيرا..


 
 
 

Designed By     A.E.S