ما أسرع الوقت ، يمر من بين أصابعنا كالهواء ، ويجتاز مسافات طويلة من أعمارنا دون أن يمل ويواصل مسيرته دون أن نعي الكثير من الأشياء التي تجتازنا غيلة ، فهل سنبقى في عالم الطرشان والعميان والإرشادات التي لا تفصح عن الكثير من معانيها ، وهنا التيه في حدوده العليا ، بما فيه من بؤس وضياع فكري وتخلف وقهر وانصياع أعمى لفقدان البصر ذاته وما أصعب هذا ؟ فبين يوم
وأخر تنكشف حقائق الأحزاب الدينية الموجودة في منطقتنا ، فبدأت تتجرد وبدت معروفة لدى الجميع ، في الحقيقة هذه الأحزاب الدينية : لا هي دينية ولا هي وطنية ؟! لا هي دينية لأنها تتستر وراء هذا الدين الحنيف والدين منها براء ، ولا هي وطنية لأن معظم هذه الأحزاب طعنت وخانت أوطانها وساعدت على تخريبها ، والمشهد العراقي الحالي يبين حقيقة هذه الأحزاب والتي وصلت إلى السلطة بمساعدة ومباركة المحتل الغاشم وسيطرت على السلطة وسيطرت على أصوات الناخبين عن طريق إلغاء اختياراتهم الوطنية لمرشحيهم الوطنيين المفضلين والذين هم كانوا أعضاء في حزب البعث العربي والذي تم حله من قبل سلطات الاحتلال الغاشم والمتآمرين على أوطانهم من خلال ما يسمى اجتثاث البعث وهيئة المساءلة والعدالة التي يقودها عميل مزدوج ، فمن الملاحظ أن هذه الأحزاب العميلة المتسترة وراء الدين والتي ساعدت على إثقال جراح العراق العربي ، نراها تضع دوماً العصا بعجلة الحركات الوطنية بحجج واهية ومن هذه الحجج اتهام الوطنيين الشرفاء بانتمائهم إلى حزب البعث العربي ؟ فهل انتماؤهم لحزب البعث العربي جريمة ! والذي كان له الفضل في بناء وتقدم العراق من كافة النواحي ، ولا ننسى أيضاً أنه كان يجمع كل أطياف العراق تحت مظلته الوطنية ، أيها المتآمرون على أوطانكم المتسترون وراء قناع الدين ، إن الدين منكم براء والوطن منكم براء وسيأتي اليوم الذي تجتثون فيه من شروشكم ، لأن أقنعتكم قد سقطت وسوف تسقطون معها ، حينها سترمون إلى مزابل التاريخ . هذه المقالة كتبت للمركز الثقافي العربي في مدينة بنش بتاريخ 14/3/2010م
الأخ عبد الحكيم : هذا ما يدمي القلب ، نعم يتسترون بالدين ، وهذا أسوأ أنواع التستر فهم أخبث من الحرباء ، على الأقل أن الحرباء تتقنع ببيئتها ، أما هم فيتقنعون بقناع أجنبي . والطامة الكبرى أنهم مكشوفون ، ويظنون أنهم مختفون . وتأكد كما قلت أن التاريخ سيعريهم ، ولكن للأسف بعد فوات الأوان ، فما الفائدة الآن بإدانة ابن العلقمي الذي كان وزيراً للخليفة في بغداد وطلب مساعدة المغول وأدخلهم بغداد وحدث فيها ما حدث؟ على كل حال لكل زمان وطنيوه ومنافقوه .
وقد أعجبتني كلمة شروشهم فهذه بنشية محضة خرجت من قلب يطفح غيظاً من العمالة والعملاء . لكن تأكد أنه ليس عميلاً مزدوجاً بل هو أحادي الجانب يمشر مشية سرطان البحر ويتفاخر أنه يمشي باستقامة . شكراً لك على هذه المقالة الرائعة وإلى اللقاء مع رائعة أخرى يا أبا حسن.